السيد علي الطباطبائي

331

رياض المسائل

صرح به في السرائر ( 1 ) ، بل ربما أشعر كلام المسالك والمهذب ، حيث نسب تردد الماتن هنا - المستفاد من نسبة الحكم إلى القيل المشعر بالتمريض - إلى الندرة بأن عليه إجماع الطائفة ( 2 ) . قيل : لخروجه عن ملكه بالوقف ، فلا يعود إليه من غير دليل ، وصرفه فيما ذكر أنسب بمراعاة غرضه الأصلي ( 3 ) . وفيه نوع نظر ، إلا أن اتفاق ظاهر كلمة الأصحاب من غير خلاف يعرف حتى من الماتن - لتصريحه بالحكم كما ذكره الأصحاب - في الشرائع ( 4 ) ، وعدم ظهور مخالفة منه هنا لهم سوى التردد - لعله كاف في الحكم ، سيما مع التأيد بكثير من النصوص الواردة في نحو الوصية والنذر المعين الذي له مصارف مخصوصة - أنه يصرف مع تعذرها في وجوه البر وسائر ما يحصل به القربة . منها الخبر : عن إنسان أوصى بوصية فلم يحفظه الوصي إلا بابا واحدا منها فكيف يصنع في الباقي ؟ فوقع ( عليه السلام ) : الأبواب الباقية اجعلها في البر ( 5 ) . ونحوه آخر طويل يتضمن : أنه أوصى رجل بتركته إلى رجل وأمره أن يحج بها عنه قال الوصي : فنظرت فإذا هو شئ يسير لا يكفي للحج فسألت الفقهاء من أهل الكوفة فقالوا : تصدق به عنه ، فتصدق به ثم لقي بعد ذلك أبا عبد الله ( عليه السلام ) فسأله وأخبره بما فعل ، فقال : إن كان لا يبلغ أن يحج به من مكة فليس عليك ضمان ، وإن كان يبلغ ما يحج به فأنت ضامن ( 6 ) .

--> ( 1 ) السرائر 3 : 166 . ( 2 ) المسالك 5 : 346 ، والمهذب البارع 3 : 62 . ( 3 ) القائل صاحب مفاتيح الشرائع 3 : 211 ، مفتاح 1113 . ( 4 ) الشرائع 2 : 215 . ( 5 ) الوسائل 13 : 453 ، الباب 61 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1 . ( 6 ) الوسائل 13 : 419 ، الباب 37 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2 .